مجموعة مؤلفين
56
موسوعة تفاسير المعتزلة
ب - وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ الهاء : يعود إلى الصوم عند أكثر أهل العلم أي : يطيقون الصوم . خير اللّه المطيقين الصوم من الناس كلهم بين أن يصوموا ولا يكفروا ، وبين أن يفطروا ويكفروا عن كل يوم بإطعام مسكين ، لأنهم كانوا لم يتعودوا الصوم . ثم نسخ ذلك بقوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ( البقرة : 185 ) وقيل : إن الهاء يعود إلى الفداء ، عن الحسن وأبي مسلم « 1 » . ( 51 ) قوله عز وجل [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 185 ] شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 185 ) المسألة السادسة : القائلون بأن الآية المتقدمة تدل على أن المقيم الصحيح فخير بين أن يصوم وبين أن يفطر مع الفدية قالوا : هذه الآية ناسخة لها ، وأبو مسلم الأصفهاني والأصم ينكران ذلك « 2 » . ( 52 ) قوله عز وجل [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 187 ] أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 187 )
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 6 - 9 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 5 ص 78 .